محمد بيومي مهران
317
دراسات تاريخية من القرآن الكريم
هذه المدة ، فهي في القرآن الكريم ، سنون ثمان ، والأرجح أنها كانت عشرا « 1 » ، كما أشرنا من قبل . ومنها ( ثالثا ) أن القائمة القديمة « للملوك الذين ملكوا في أرض أدوم قبل ما ملك ملك لبني إسرائيل « 2 » ، لا تذكر إلا ثمانية ملوك بين « بالع بن بعود » ، والذي وحّد ببلعام بن باعور ، طبقا لتقاليد جاءت في التوراة « 3 » وبين هدار ، فإذا سمحنا بفترة من 25 إلى 30 سنة ، كحد وسط لكل عهد ، فسوف نحصل على مجموع من السنوات ما بين مائتين وأربعين عاما ، وهذه الفترة تتناسب مع الفترة منذ خروج بني إسرائيل من مصر ، طبقا لهذه النظرية ، وبين قيام ملكية شاؤل ( طالوت في القرآن ) قبل القرن العاشر قبل الميلاد ، بعقد أو عقدين من الزمان « 4 » ، ومنها ( رابعا ) أن هذه النظرية التي تذهب إلى أن مرنبتاح هو فرعون موسى ، إنما يمكن أن تعطينا تفسيرا لما حدث في فلسطين في الفترة من 1400 إلى 1300 ق . م ( القرن الرابع عشر قبل الميلاد ) فيما يتصل بوجود أسماء « شمعون » و « أشير » ، فربما كانا اسمين لمجموعتين عبريتين لم تهاجر إلى مصر ، وهذا يخالف التقاليد العبرية « 5 » فضلا عما جاء في القرآن الكريم بشأن دعوة يوسف عليه السلام أهله أجمعين إلى مصر « 6 » ، أو ربما كانا اسمين لأماكن أو مدن كنعانية ، أطلقها الإسرائيليون عليها فيما بعد ، وهذا ما نميل إليه ونرجحه ، وربما كان نفس الشيء صحيحا بالنسبة
--> ( 1 ) سورة القصص : آية 27 - 28 . ( 2 ) تكوين 36 / 31 - 39 . ( 3 ) عدد 22 / 14 - 41 . ( 4 ) أنظر عن قيام ملكية شاؤل ( طالوت ) : محمد بيومي مهران : إسرائيل 2 / 668 - 674 ( الإسكندرية 1978 ) . ( 5 ) تكوين 46 / 26 - 27 . ( 6 ) سورة يوسف : آية 92 - 100 .